بسم الله الرحمن الرحيم
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ رحيل المرجع الديني
الكبير آية الله العظمى سماحة الشيخ محمد إسحاق الفياض (قدس سره)،
الذي أفنى عمره الشريف في خدمة الدين الإسلامي ، ونشر علوم أهل
البيت (عليهم السلام)، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والوحدة بين
أبناء الأمة.
إن رحيل هذه القامة العلمية والفقهية الكبيرة يمثل خسارة جسيمة
للحوزة العلمية في النجف الأشرف وللعالم الإسلامي بأسره، لما اضطلع
به سماحته من دور بارز في تدريس العلوم الدينية، وتخريج أجيال من
العلماء والفضلاء، فضلاً عن مواقفه الحكيمة وإسهاماته الاجتماعية
والإنسانية التي تركت أثراً عميقاً في نفوس المؤمنين.
لقد كان الفقيد الراحل مثالاً للعالم الرباني الزاهد، الذي سخّر
حياته لخدمة الإسلام والدفاع عن المبادئ الإنسانية السامية، وأسهم
بعلمه وفقهه ورؤيته المعتدلة في تعزيز السلم المجتمعي وترسيخ ثقافة
التعايش والتآخي بين مختلف مكونات المجتمع.
وبهذه المناسبة الأليمة، أتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى
المرجعية الدينية العليا، والحوزات العلمية، وطلبة العلوم الدينية،
وإلى أبناء الشعب العراقي والأمة الإسلامية جمعاء، سائلا المولى عز
وجل أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته ورضوانه، وأن يسكنه فسيح
جناته مع محمد وآله الطاهرين، وأن يلهم ذويه ومقلديه ومحبيه الصبر
والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون
الشيخ سامي المسعودي
رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة